أرفود… مشاركة فعالة ومتميزة لجهة سوس ماسة في الدورة الحادية عشر للملتقى الدولي للتمر بالمغرب

نورالدين أيت محند 

تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، احتضنت مدينة أرفود الدورة الحادية عشر للملتقى الدولي للتمر بالمغرب والذي أقيم خلال الفترة الممتدة ما بين 27 و 30 أكتوبر 2022، والمنظم تحت شعار “التدبير المندمج للموارد الطبيعية، من أجل استدامة وتكيف المنظومة الواحية”.

وعلى هذا الأساس حضر في افتتاح فعاليات هذه التظاهرة صباح يوم الخميس 27 أكتوبر 2022، كريم أشنكلي رئيس جهة سوس ماسة بمعية محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ومريم بنت محمد سعيد حارب المهيري وزيرة التغير المناخي والبيئة الإماراتية. 

حيث تم القيام بجولة بالرواق المتميز للجهة الذي يعرض مؤهلاتها ومعطيات حول سلسلة النخيل المتمر بطاطا وتدخلات جهة سوس ماسة وباقي الفاعلين المعنيين لحماية المنظومة الواحية والنهوض بهذا المجال الحيوي وضمان استدامة مواردها الطبيعية والتي تتجلى بالخصوص في سلسلة النخيل المتمر .

وتشكل مشاركة جهة سوس ماسة في الدورة 11 للملتقى الدولي للتمر بالمغرب

فرصة لتقديم معطيات وشروحات حول سلسلة النخيل وحصيلة البرامج والمشاريع المنجزة ومختلف التدخلات المبرمجة في هذا المجال وخاصة المشروع الملكي للحماية الاجتماعية للفلاحين ومشروع الحماية من الحرائق وتهيئة وتأهيل واحات طاطا بكلفة إجمالية تتجاوز 112 مليون درهم تساهم فيه جهة سوس ماسة بغلاف مالي يصل الى 30 مليون درهم .

وكذا مشاريع الفلاحة التضامنية في مجال تنمية سلسلة التمور في إطار المخطط الفلاحي الإقليمي لطاطا وتنمية وتكثيف زراعة النخيل بواحة أقا بطاطا باستثمار يتجاوز 33 مليون درهم، وفي إطار هذه الدينامية الإقتصادية بجهة سوس ماسة لقطاع النخيل، حقق سنة 2021 إرادات تتجاوز 255 مليون درهم كرقم معاملات بإنتاج اجمالي يقدر ب 12 ألف طن، مما مكن من خلق 226 ألف يوم عمل، إضافة الى فرص الاستثمار في القطاع الفلاحي بطاطا وغيرها من المعطيات ذات الصلة.

وبمقر الوكالة الوطنية لتنمية الواحات وشجر الأركان بأرفود، مساء يوم الإفتتاح للتظاهرة، حضر كريم أشنكلي إجتماع  لجنة التوجيه الاستراتيجي للوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان الذي ترأسه محمد صديقي وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وشددت  اللجنة على أهمية دورة هذه السنة التي سلطت الضوء على الأهمية والدور الذي تلعبه الواحات، والرهانات المتعلقة بالحفاظ على الموارد الطبيعية الضرورية والحرص على إستدامتها، بحيث باتت في وضع لا تحسد عليه بسبب قلة التساقطات والتصحر وفي المقام الأول مشكل زحف الرمال الذي يؤدي بشكل مباشر للتصحر وتوقف الإنتاج الطبيعي للأشجار المتمرة، وتهدف كذلك إلى تعزيز فلاحة الواحات وتطوير الشراكات بين الفاعلين المعنيين .

ويتضمن برنامج الدورة العديد من الندوات الثقافية والعلمية والمهنية، ويتعلق الأمر أساسا، بمنتدى الاستثمار، الذي يشكل فضاء للتبادل والترويج للاستثمارات في قطاع النخيل التمر، كما يتميز باليوم العلمي الذي ينظمه المعهد الوطني للبحث الزراعي بتعاون مع الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، وبشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للتغذية والزراعة لتقديم التطورات التقنية والتكنولوجية ومختلف الجوانب الكفيلة بتطوير القطاع .

وبعد سنتين من الغياب بسبب جائحة كوفيد 19، يعود  الملتقى الدولي للتمر بالمغرب، الذي تنظمه جمعية الملتقى الدولي للتمر تحت إشراف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، الى الواجهة للوقوف على إكراهات وتحديات تعيق تطور هذا المجال الحيوي بغض النظر عن مشكل الجفاف الذي يضرب معظم دول العالم .