أخنوش : الحكومة تولي أهمية كبرى لتوفير عرض سكني لائق وملائم لمتطلبات المواطنين

الألباب المغربية

أشرف عزيز أخنوش رئيس الحكومة، اليوم الجمعة  16 شتنبر الجاري بالعاصمة الرباط، على ترأس أشغال افتتاح الحوار الوطني حول التعمير والإسكان، الذي ينعقد تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس نصره الله، إذ تهدف الحكومة من خلاله إلى التشاور مع مختلف الفاعلين من أجل تحديد معالم سياسة عمومية جديدة، كفيلة بإحداث نموذج جديد لتهيئة المدن، وخلق فضاءات عيش لائقة وسهلة الولوج للمواطنين.

وبمناسبة افتتاح أشغال الحوار الوطني حول التعمير والإسكان، أكد أخنوش في كلمة له، أن : تدعيم ركائز الدولة الاجتماعية وإنعاش الاقتصاد الوطني، إضافة إلى تحسين الحكامة الإدارية، تدخل في قلب اهتمامات الحكومة، و بذلك نعتبر إصلاح قطاع التعمير والإسكان، بالنظر لطابعه الأفقي، رافعة مهمة لتحقيق هذه الأهداف”.

وتابع أخنوش قائلا، أن :  “الحكومة تولي أهمية كبرى لتوفير عرض سكني لائق وملائم لمتطلبات المواطنين، على اعتبار أن الوضع الناجم عن كوفيد-19، وكشف عن حجم تفاوتات الولوج إلى السكن و جودته، وأبانت إجراءات الحجر الصحي عن افتقاد عدد من الأحياء السكنية، خاصة في المدن المتوسطة وضواحي المدن الكبرى، لفضاءات عيش لائقة ولمجموعة من التجهيزات الأساسية”.

وفي سياق متصل، تحدث رئيس الحكومة بخصوص بشأن الأسر حديثة التكوين والمقبلين على الزواج، إن : “الواقع القائم يظهر أن كلفة الولوج إلى السكن المتوسط لا تزال مرتفعة، خاصة بالنسبة لهذه الفئة”، مشيرا في نفس إلى ما أسماه “المفارقة”، حيث إن “قطاع العقار لم ينتعش، بل شهد ركودا طوال العشرية السابقة، مع تسجيل ضعف مهم للعرض السكني المتوسط الجودة”.

وصلة بالموضوع، قال عزيز أخنوش،، أنه : “ينبغي مساءلة نجاعة السياسات العمومية المعتمدة، خاصة منها النفقات الضريبية المخصصة لاقتناء السكن، مضيفا، إنه : “ورغم تقليص العجز على مستوى الوحدات السكنية من ما يفوق 1,2 مليون وحدة سنة 2002 إلى 368.000 وحدة سنة 2021، فيصعب اليوم تقييم الأثر الاقتصادي والاجتماعي لهذه التحفيزات، سواء بالنسبة للأسر أو بالنسبة للمنعشين العقاريين”.

وأكد أخنوش من خلال كلمته، قائلا، أن : “الحكومة تعتبر إنعاش قطاع الإسكان من المداخل الاستراتيجية لإعادة إنعاش الاقتصاد الوطني، ومحركا أساسيا لخلق فرص الشغل وتحقيق التنمية، مطالبا، إلى : “التفكير معا في السبل الكفيلة بملاءمة العرض والطلب، من خلال توفير عروض سكنية مناسبة، تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات الترابية والاجتماعية ورهانات الإدماج الاجتماعي”.

وفي السياق ذاته، ومن أجل تشجيع الطلب الوطني، دعا رئيس الحكومة بالمناسبة، إلى : “نهج مقاربة جديدة للدعم، تروم الدعم المباشر للأسر لاقتناء السكن”، وأبرز المصدر بعينه، إلى أن : “فعاليات هذا الحوار الوطني خير مناسبة للتفكير في الحلول الكفيلة بموازنة العرض والطلب، في أفق إدراج المقتضيات ذات الأثر المالي في مشروع قانون المالية لسنة 2023. وقد تكون مناسبة كذلك لابتداع السبل الكفيلة بتصفية مخزون الوحدات السكنية، بما يضمن تحولا سلسا نحو النموذج الجديد”.